السيد بهاء الدين علي النيلي النجفي
33
سرور أهل الإيمان في علامات ظهور صاحب الزمان ( عج )
خفتكم على نفسي ، وجئتكم لمّا أذن لي ربّي وأصلح لي أمري « 1 » . وبالطريق المذكور يرفعه إلى محمّد بن مسلم الثقفي ، قال : دخلت على أبي جعفر محمّد الباقر عليه السّلام وأنا أريد أن أسأله عن القائم من آل محمّد عليه السّلام ، فقال لي ابتداء : يا محمّد بن مسلم ، إنّ في القائم من آل محمّد عليه السّلام شبها من الخمسة الرسل : يونس بن متّى ، ويوسف بن يعقوب ، وموسى ، وعيسى ، ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله وعليهم . أمّا شبهه من يونس : فرجوعه من غيبته وهو شابّ بعد كبر السنّ . وأمّا شبهه من يوسف : فالغيبة عن خاصّته وعامّته ، واختفاؤه من إخوته ، وإشكال أمره على أبيه مع « 2 » قرب المسافة بينه وبين أبيه وأهله وشيعته . وأمّا شبهه من موسى : فدوام خوفه ، وطول غيبته ، وخفاء ولادته ، وتعب شيعته من بعده ممّا لقوا من الأذى والهوان ، إلى أن أذن اللّه عزّ وجلّ في ظهوره ونصره وأيّده على عدوّه . وأمّا شبهه من عيسى : فاختلاف من اختلف فيه حتّى قالت طائفة : ما ولد ،
--> ( 1 ) في البحار 52 : 385 وروى السيّد علي بن عبد الحميد في كتاب الغيبة بإسناده عن الباقر عليه السّلام ، قال : . . . الخ . وفي منتخب الأنوار المضيئة : 307 وممّا أجيز لي روايته عن الشيخ الصدوق محمّد بن بابويه يرفعه إلى ابن عمر عن الباقر عليه السّلام قال : . . . الخ . وفي تأويل الآيات : 384 - 385 ما ذكره الشيخ المفيد رحمه اللّه في كتابه الغيبة بإسناده عن رجاله ، عن المفضل ابن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : إذا قام القائم عليه السّلام تلا هذه الآية مخاطبا للناس : فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ . الحديث إلى نهاية الآية المباركة في كمال الدين : 328 - 329 / ح 10 ، والغيبة للنعماني : 174 - 175 / ح 12 بسنديهما عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السّلام عن أبيه الباقر عليه السّلام ، وهو أيضا إلى نهاية الآية المباركة في الغيبة للنعماني : 174 / ح 11 بسنده عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السّلام . ( 2 ) في النسخة : « على أبيه فأمّا شبهه من يوسف بن يعقوب مع » . والمثبت هو الصواب كما عن مصادر التخريج .